العلامة الحلي
40
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا ملك الرجل جارية فوطأها ابنه قبل أن يطأها حرم على الأب وطئها ، فإن وطأها بعد وطئ الأب لم يحرم ذلك على الأب وطئها ( 1 ) . وبه قال ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 2 ) . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإن زنى رجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا تحرم الجارية على سيدها ، وإنما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطئ الأب أو بعده في عدم التحريم ( 4 ) . احتج الشيخ بما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية ( 5 ) . احتج ابن إدريس بقوله - عليه السلام - : ( لا يحرم الحرام الحلال ) وبقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم ) وقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) وهذه ملك يمين ، والأصل الإباحة ، فلا يرجع عن هذه الأدلة القاهرة بأخبار الآحاد ( 6 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 290 - 291 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 286 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 418 ذيل الحديث 4456 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 529 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ح 1196 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 320 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 529 .